التعامل النفسى مع الذنوب والمعاصى
بدايه عزيزى القارىء نحن هدفنا الوقايه لكم من المشاكل النفسيه والاجتماعيه وان تعيش دائما فى راحه وسعاده واطمئنان من الداخل على الدوام....
اولا
اخواتى الكرام ...قللوا من تضخيم حجم المعصيه داخلك مهما كانت ومهما عملت
ابدا قول لنفسك ...ايه يعنى اخطات ...الله تواب رحيم
لاتستمر فى تانيب نفسك او تسرف فى التانيب فالله رحيم ..
اخواتى الكرام ...
ان تعاملت مع الذنوب والمعاصى بطريقه الاسراف فيها للنفس فلن تستطيع التخلص من اى ذنب تفعله واذا اسرفت على نفسك وتعاملت بالقنوط فان نفسك سوف تشحن وتقوى دائره الارتياح لهذا الفعل مما ينشىء مقاومه شديده جدا داخلك لاتستطيع كسرها الا اذا كنت اقوى منها وهذا لايحدث فى الغالب ...ولهذا كل من يقع فى هذه النقطه يقع فيما سيمونه جهاد النفس ..بمعنى انك تقوى نفسك بنفسك ثم بعد ذلك تحاربها ويطلع عينك معاها دون ان تدرى ..وعلشان ايه كله دا
ربنا سبحانه القدير يريد لك اليسر نجهاد النفس ليس كما تربينا عليه من مورثات وترهيب وبرمجه عقليه ونفسيه ومقاومه شديده للنفس وقنوط وبالتالى تنتشر دون وعى وعلم الذنوب مره اخرى والمعاصى وينتشر الفكر المقاوم التسلطى القانط فلا يستطيع الانسان الابتعاد عن معاصيه وذنوبه الا بمجاهده النفس والترهيب لها والقنوط وبالتالى يصبح الانسان اسير البرمجه والموروث وهذا خطا عدم القراءه والتامل والبحث والدراسه والوعى والبصيره ...
وهنا لو انتبه الشيطان انك تؤنب نفسك فانت قد فتحت له باب جميل فى الهجوم عليك بسيل من الافكار المؤنبه المقلقه كى تكون من المسرفين على انفسهم والقانطين وبالتالى تصبح فى دائره المعاصى والتانيب المستمر وهنا تقع فى الامراض النفسيه بسهوله وربنا سبحانه وتعالى يريد ان يقول لك تامل تدبر ...انتبه واعقل ...
والنصحيه الحقيقيه لك ان تعظم ذنوبك قبل ان تقع فيها وتحاول ان تتذكر جيدا ان الذنوب عظيمه قبل ان ترتكبها وهنا حتى لاتسول لك نفسك الوقوع فيه او قبل الابتلاء به لكن ان ابتليت به فعليك الانتباه ولا تعظم هذه الذنوب لان لذلك عواقب وخيمه نفسيه عليك ...وهذا قد رايناه فى قصص كثيره وعبر كثيره منهاعلى سبيل المثال ...شرب الخمر
فلقد نهى الله الصحابه لشرب الخمر وبدا النهى بالتدرج نفسيا ثم اتى النهى فى نهايه المطاف بعد تاهيل الصحابه نفسيا بالنهى القاطع
وهنا نجد قمه الروعه النفسيه فى التدرج النفسى والتهئيه للتخلص من المعاصى واعطى لنا الله هذا المثال الذى هو من اكبر الكبائر وقمه التسلسل النفسى كى يقلع الانسان عن المعاصى والذنوب ولهذا علينا ان ندرك ونعى ذلك ولو لم ندرك ذلك جيدا فينشىء لدى الفرد صراعا داخليا نهايته ليست لصالحه تدفعه الى الاستكبار والكبر والنفور من احكام الله الجليل حتى يتم الاقلاع عن تلك المعاصى والذنوب ومن ثم العوده الى الله
ولهذا اخواتى الكرام
الله بدا حياتنا بالتدرج منذ ان كنا صغار وحتى الكبر ولهذا كل شىء خلقه الله بتدرج ولو لم تتدرج لوجدت صعوبه فى كل ما تفعله
واعلموا انكم لو تفعلوا الذنوب والمعاصى ثم عاهدت ربنا على ان تقلع عنها وان تاخذها بالتدريج فستجد الله معك يقف بجوارك يقويك ويعلى عزيمتك حتى تقلع عن الذنب والمعيار فى ذلك هو نيتك وقلبك ومشاعرك فى حسن الظن بالله فى تعظيم عفوه وكرمه وستستشعر
كيف انه رحيم بك من ارحم مخلوق فى هذا الكون
وسوف تستحى منه بعد ذلك ومن هذه الرحمه وسوف تسعى بكل ما لديك من طاقه لفعل ما يحبه وتمتلىء حبا ورغبه ولهذا لكى تمكث بين يديه شاكرا حامدا مستشعرا برحمته وقربه منك ...
هذا هو الله فاى اله يكون استشعر حنانه عليك ورحمته بك وعفوه بنا جميعا ...استشعر كيف انه برحمته يغفر وسيغفر لنا ولكم كل المعاصى والذنوب اللى انت عملتها او فكرت فيها ..
استشعر لا اله الا الله ...استشعر لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ...
عاهده انك ستتقرب منه شيئا فشيئا بحب وفهم ووعى لعظمته وعظمهدينه السمح الذى ارتضاه لنا ...
عد الى ربك وابكى بين يديه ندما وعازما ان تتقرب منه اكثر وتعرفه اكثر وتتامل وتتدبر فى كل اياته واعلم انه طيب حنون احسن من الام التى ولدتك وحضنه ادفىء منها واطمئن انه يغفر ولو عدت للذنب واستغفرته فسيغفر لك وان عدت مره اخرى فاستغفر واستغفر يوما ما ستحس وتبطل ما تفعله المهم ان تتبع السيئه الحسنه تمحها كى تنظف نفسك وطاقتك من الذنوب اول باول وتستشعرقوه حبه لك والقرب منه وهذا ما حثنا عليه الرسول الكريم ...
ولهذا اخواتى الكرام..
ولو ارتكبتوا المعاصى او الذنوب فلا يشغلنك الشيطان بالتانيب كى يوقعك فى دائره لوم النفس ..
وتدرب على ان لاتلوم نفسك اكثر من نصف ساعه لانك لو زدت عن ذلك فهذا مرض نفسى لهذا انصحك ان لاتقع فيه وابدا فورا واستغفر ثم اتبع السيئه بالحسنه تمسح ما اقترفته من معصيه
يوما ما ستقلع عن المعاصى بكل سهوله ويسر ...
فالله يقبل ويغفر ويعفو عن السيئات ....
تعليقات
إرسال تعليق